هو سيدنا ونبينا محمد سيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيِّ بن حكيم بن مُرّة بن كعب بن لُؤيِّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنانة بن خُزَيْمَة بن مُدْرِكَة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدِّ بن عَدْنان. هذا هو النسب المتفق على صحته، كما اتفقوا على أن النسب المحمدي الشريف يتصل بسيدنا إسماعيل بن سيدنا إبراهيم عليهما الصلاة والسلام ولكن سلسلة النسب بين عدنان وسيدنا إسماعيل عليه السلام لم يثبت علمها من طريق صحيح. فالجد الأول للنبي صلى الله عليه وسلم هو عبد المطلب بن هاشم وكان شيخاً معظماً في قريش يحترمونه ويرجعون إليه في مهمات أمورهم. وأمه صلى الله عليه وسلم هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن حكيم ابن مرة الذي هو الجد الخامس للنبي صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه. مما سبق تعلم أن أباه وأمه صلى الله عليه وسلم من أصل واحد، وأنهما يجتمعان في حكيم بن مرة (وكان يسمى كلابا)، وأن عبد مناف بن زهرة الذي هو الجد الثاني للنبي صلى الله عليه وسلم من جهة أمه غير عبد مناف الجد الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه. ومن جدودهما فهر الذي هو (قريش)، وهو عاشر أجداد النبي صلى الله عليه وسلم، وإليه تنسب أمة قريش كلها، وقد تفرعت منه اثنتا عشرة قبيلة سميت باسمه، منهم بنو عبد مناف الذي هو الجد الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم، فهو صلى الله عليه وسلم من صميم قريش المشهود لهم بالشرف ورفعة الشأن بين العرب. وأجداده من جهة أبيه وأمه كلهم سادة كرام، وكل اجتماع بين أجداده وزوجاتهم كان شرعياً بحسب الأصول العربية، فلم يكن في نسبه الشريف شيء من سفاح الجاهلية فهو نسب شريف طاهر من آباء طاهرين وأمهات طاهرات والحمد لله رب العالمين. تزوج عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن حكيم؛ وعمره ثماني عشرة سنة ، وهي يومئذ من أفضل نساء قريش نسباً وأكرمهم خلقاً. ولما دخل بها حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وسافر والده عبد الله عقب ذلك بتجارة له إلى الشام فأدركته الوفاة بالمدينة (يثرب) وهو راجع من الشام ، ودفن بها عند أخواله بني عدى بن النجار، وكان ذلك بعد شهرين من حمل أمه آمنة به صلى الله عليه وسلم. وقد توفي والد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يترك من المال إلا خمساً من الإبل وأمَته (أم أيمن). ولما تمت مدة الحمل ولدته صلى الله عليه وسلم بمكة المشرفة في اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل، الذي يوافق سنة 571 من ميلاد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وهو العام الذي أغار فيه ملك الحبشة على مكة بجيش تتقدمه الفيلة قاصداً هدم الكعبة (البيت الحرام) فأهلكهم الله تعالى. كانت ولادته صلى الله عليه وسلم في دار عمه أبي طالب في شِعْب بني هاشم، أي مساكنهم المجتمعة في بقعة واحدة، وسماه جده عبد المطلب (محمداً) ولم يكن هذا الاسم شائعاً إذ ذاك عند العرب ولكن الله تعالى ألهمه إياه فوافق ذلك ما جاء في التوراة من البشارة بالنبي الذي يأتي من بعد عيسى عليه الصلاة والسلام مسمى بهذا الاسم الشريف، لأنه قد جاء في التوراة ما هو صريح في البشارة بنبي تنطبق أوصافه تمام الانطباق على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: مسمى، أو موصوفا بعبارة ترجمتها هذا الاسم، كما جاءت البشارة به صلى الله عليه وسلم على لسان عيسى عليه الصلاة والسلام باسمه أحمد، وقد سمى بأحمد كما سمى بمحمد صلى الله عليه وسلم. وكانت قابلته صلى الله عليه وسلم الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف وحاضنته أم أيمن بركة الحبشية أَمَة أبيه عبد الله، وقد ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم وُلد مختوناً، وورد أيضا أن جده عبد المطلب ختنه يوم السابع من ولادته الذي سماه فيه.. أرضعته صلى الله عليه وسلم أمه عقب الولادة، ثم أرضعته ثويبة أَمَة عمه أبي لهب أياماً، ثم جاء إلى مكة نسوة من البادية يطلبن أطفالاً يرضعنهم ابتغاء المعروف من آباء الرضعاء على حسب عادة أشراف العرب، فإنهم كانوا يدفعون بأولادهم إلى نساء البادية يرضعنهم هناك حتى يتربوا على النجابة والشهامة وقوة العزيمة، فاختيرت لإرضاعه صلى الله عليه وسلم من بين هؤلاء النسوة (حليمة) بنت أبي ذؤيب السعدية؛ من بني سعد بن بكر من قبيلة هوازن التي كانت منازلهم بالبادية بالقرب من مكة المكرمة، فأخذته معها بعد أن استشارت زوجها (أبو كبشة) الذي رجا أن يجعل الله لهم فيه بركة، فحقق الله تعالى رجاءه وبدل عسرهم يسراً، فَدَرَّ ثديها بعد أن كان لبنها لا يكفي ولدها ، ودَرَّت ناقتهم حتى أشبعتهم جميعاً بعد أن كانت لا تغنيهم ، وبعد أن وصلوا إلى أرضهم كانت غنمهم تأتيهم شباعاً غزيرة اللبن مع أن أرضهم كانت مجدبة في تلك السنة، واستمروا في خيروبركة مدة وجوده صلى الله عليه وسلم بينهم. ولما كمل له سنتان فصلته حليمة من الرضاع، ثم أتت به إلى جده وأمه وكلمتهما في رجوعها به وإبقائه عندها فأذنا لها بذلك. بعد عودة حليمة السعدية به صلى الله عليه وسلم من مكة إلى ديار بني سعد بأشهر، بعث الله تعالى مَلَكين لشق صدره الشريف وتطهيره، فوجداه صلى الله عليه وسلم مع أخيه من الرضاع خلف البيوت، فأضجعاه وشقا صدره الشريف وطهراه من حظ الشيطان، وكان ذلك الشق بدون مدية ولا آلة بل كان بحالة من خوارق العادة ، ثم أطبقاه، فذهب ذلك الأخ إلى أمه حليمة وأبلغها الخبر، فخرجت إليه هي وزوجها فوجداه صلى الله عليه وسلم منتقع اللون من آثار الروع ، فالتزمته حليمة والتزمه زوجها حتى ذهب عنه الروع ، فقص عليهما القصة كما أخبرهما أخوه. وقد أحدثت هذه الحادثة عند حليمة وزوجها خوفاً عليه، ومما زادها خوفاً أن جماعة من نصارى الحبش كانوا رأوه معها فطلبوه منها ليذهبوا به إلى ملكهم، فخشيت عليه من بقائه عندها، فعادت به صلى الله عليه وسلم إلى أمه وأخبرتها الخبر، وتركته عندها مع ما كانت عليه من الحرص على بقائه معها. بعد أن عادت حليمة السعدية به صلى الله عليه وسلم إلى أمه - وكان إذ ذاك في السنة الرابعة من عمره الشريف - بقى مع أمه وجده عبد المطلب بن هاشم بمكة في حفظ الله تعالى، ينبته الله نباتاً حسناً ، ثم سافرت به أمه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة لزيارة أخواله هناك من بني عدى بن النجار ، فتوفيت وهي راجعة به من المدينة إلى مكة بجهة (الأبواء) بالقرب من المدينة ودفنت هناك، فقامت به إلى مكة حاضنته أم أيمن وقد بلغ من العمر يومئذ ست سنين، ولما وصلت إلى مكة كفله جده عبد المطلب بن هاشم، وحن إليه حناناً زائداً وعطف عليه عطفاً بليغاً، حتى توفي عبد المطلب وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين. وكان جده عبد المطلب يوصي به عمه أبا طالب -الذي هو الأخ الشقيق لأبيه- فلما مات عبد المطلب كان صلى الله عليه وسلم في كفالة عمه أبي طالب يشب على محاسن الأخلاق، متباعداً عن صغائر الأمور التي يشتغل بها الصبيان عادة ، وقد بارك الله تعالى لأبي طالب في الرزق مدة وجوده صلى الله عليه وسلم في كفالته وفي وسط عياله. سفره صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب إلى الشام لما أراد أبو طالب أن يسافر إلى الشام في تجارة له رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرافقه، فأخذه معه وسنه إذ ذاك اثنتا عشرة سنة ، ولما وصلوا بصرى وهي أول بلاد الشام من جهة بلاد العرب قابلهم بها راهب من رهبان النصارى اسمه (بحيرا) – كان يقيم في صومعة له هناك – فسألهم عن ظهور نبي من العرب في هذا الزمن، ثم لما أمعن النظر في النبي صلى الله عليه وسلم وحادثه عرف أنه النبي العربي الذي بشر به موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام ، وقال لعمه أنه سيكون لهذا الغلام شأن عظيم، فارجع به واحذر عليه من اليهود ، فلم يمكث أبو طالب في رحلته هذه طويلاً بل عاد به إلى مكة حين فرغ من تجارته، وبقى صلى الله عليه وسلم في مكة مثال الكمال، محفوظاً من معايب أخلاق الجاهلية، شهماً شجاعاً حتى إنه حضر مع أعمامه حرب (الفجار) و (حلف الفضول)، وسنه إذ ذاك عشرون سنة. أما (الفجار) فهي حرب كانت بين قبيلة كنانة ومعها حليفتها قريش وبين قبيلة قيس، وقد ابتدأت هذه الحرب فيما بين مكة والطائف ووصلت إلى الكعبة، فاستحلت حرمات هذا البيت الذي كان مقدساً عند العرب ولذلك سميت حرب (الفجار). وأما (حلف الفضول) كان عقب هذه الحرب، وهو تعاقد بطون قريش على أن ينصروا كل من يجدونه مظلوماً بمكة سواء كان من أهلها أو من غير أهلها. كان الشرك و عبادة الاصنام أكبر مظهر من مظاهر دين أهل الجاهليةمن قريش و الجزيرة العربية قبل بعثة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث كانوا يعبدونها ويعكفون عليها و يلتجئون إليها و يستغيثون فى الشدائد ويدعونها لحاجتهم معتقدين أنها تحقق لهم ما يريدون بالاضافة إلى إنتشار الرذائل مثل الزناو شرب الخمر، كما أن الجزيرة العربية قبل بعثة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت مجموعة من القبائل المتناحرة و المتباغضة يأكل القوى فيهم الضعيف . لما قارب النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سن الأربعين كانت تأملاته الماضية قد وسعت الشقة العقلية بينه و بين قومه , و حبب إليه الخلاء , فكان يذهب إلى غار حراءفي جبل النور على بعد نحو ميلين من مكة فيقيم فيه شهر رمضانو يقضى وقته فى العبادة و التفكر والتأمل فيما حوله من مشاهد الكون و فيما وراءها من قدرة مبدعة , وهو غير مطمئن لما عليه قومه من عقائد الشرك , و لكن ليس لديه طريق واضح , ولا منهج محدد ولا طريق قاصد يطمئن إليه و يرضاه و كان إختياره لهذه العزلة تدبير الله له ، و ليكون إنقطاعه عن شواغل الأرض و ضَجَّة الحياة و هموم الناس التي تشغل الحياة ، وكانت نقطة تحول وإستعداد لما ينتظره من الأمر العظيم ، لحمل الأمانة الكبرى و تغيير وجه الأرض ، و تعديل مسار التاريخ ... قدّر الله له هذه العزلة قبل تكليفه بالرسالة بثلاث سنوات ، ينطلق في هذه العزلة شهراً من الزمان يتدبر ما وراء الوجود من غيب مكنون ، حتى يحين موعد التعامل مع هذا الغيب عندما يأذن الله . نزل الوحي لأول مرّة على رسول الله محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو في غار حراء ، حيث جاء جبريل - عليه السلام، فقال : إقرأ : قال : ( ما أنا بقارئ - أي لا أعرف القراءة ) ، قال : ( فأخذني فغطني حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : إقرأ، قلت : مـا أنـا بقـارئ ، قـال : فأخذني فغطني الثانية حتى بلـغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : إقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة ، ثـم أرسلـني ، فقال : قالب:إقرأ بإسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * إقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم. سورة العلق : 1 - 5، فأدرك النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن عليه أن يعيد وراء جبريل هذه الكلمات ، ورجع بها رسول الله يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد ، فقال : ( زَمِّلُونى زملونى ) ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة : (ما لي؟) فأخبرها الخبر ، ( لقد خشيت على نفسي )، فقالت خديجة : كلا ، و الله ما يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم ، و تحمل الكل ، و تكسب المعدوم ، و تقرى الضيف ، و تعين على نوائب الحق ، فأنطلقت به خديجة إلى إبن عمها ورقة بن نوفلو كان حبراً عالماً قد تنصر في الجاهلية ، و كان يكتب الكتاب العبرانى ، فيكتب من الإنجيلبالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، و كان شيخًا كبيراً فأخبره خبر ما رأي ، فقال له ورقة : هذا الناموس الذي أنزله الله على موسى. و قد جاءه جبريل مرة أخرى جالس على كرسي بين السماء و الأرض ، ففر منه رعباً حتى هوى إلى الأرض ، فذهب إلى خديجة فقال : [ دثروني ، دثروني ] ، وصبوا على ماءً بارداً ، فنزلت : قالب:يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ.[[ المدثر : 1 - 5 }} ، وهذه الآيات هي بداية رسالته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم بدأ الوحى ينزل ويتتابع لمدة ثلاثة وعشرون عاماً حتى وفاته . كانت الدعوة في بدء أمرها سرية لمدة ثلاث سنوات , حيث إن قومه كانوا جفاة لا دين لهم إلا عبادة الأصنام و الأوثان ، و لا أخلاق لهم إلا الأخذ بالعزة ، و لا سبيل لهم في حل المشاكل إلا السيف ، و ممن سبق إلى الإسلامأم المؤمنين خديجة بنت خويلد ، وإبن عمه علي بن أبي طالب و كان صبياً يعيش في كفالة الرسول ، ومولاه زيد بن حارثة ، و صديقه الحميم أبو بكر الصديق . أسلم هؤلاء في أول يوم الدعوة . ولما تكونت جماعة من المؤمنين تقوم على الأخوة و التعاون ، و تتحمل عبء تبليغ الرسالة و تمكينها من مقامها ، نزل الوحى يكلف رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله و سلم ، بإعلان الدعوة. أعمل المشركون الأساليب شيئاً فشيئاً لإحباط الدعوة بعد ظهورها في بداية السنة الرابعة من النبوة ، و من هذة الاساليب السخرية و التحقير ، و الاستهزاء و التكذيب و التضحيك , إثارة الشبهات و تكثيف الدعايات الكاذبة . و قالوا عن الرسول صلى الله عليه وآله و سلم : أنه مصاب بنوع من الجنون ، و أحياناً قالوا : إن له جناً أو شيطاناً يتنزل عليه كما ينزل الجن و الشياطين على الكهان , وقالوا شاعر ، وقالوا ساحر ، و كانوا يعملون للحيلولة بين الناس و بين سماعهم القرآن، و معظم شبهتهم كانت تدور حول توحيد الله ، ثم رسالته ، ثم بعث الأموات و نشرهم وحشرهم يوم القيامةو قد رد القرآن على كل شبهة من شبهاتهم حول التوحيد ، و لكنهم لما رأوا أن هذه الأساليب لم تجد نفعاً في إحباط الدعوة الإسلامية إستشاروا فيما بينهم ، فقرروا القيام بتعذيب المسلمين و فتنتهم عن دينهم ، فأخذ كل رئيس يعذب من دان من قبيلته بالإسلام ، و تصدوا لمن يدخل الإسلام بالأذى والنكال , حتى أنهم تطاولوا على النبى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) و ضربوه ورجموه بالحجارة فى مرات عديدة ووضعوا الأشواك في طريقه ، إلا أن كل ذلك كان لا يزيد النبى و أصحابه إلا قوة و إيماناً , و مما زاد الامر سوءاً أن زوجته خديجة و عمه أبو طالب يموتان فى عام واحد و سمى هذا العام بعام الحزن و كان ذلك فى عام 619م . واستمرت الدعوة ثلاث سنوات سراً . مقالة رئيسية: معراج يؤمن المسلمون بإن الاسراء والمعراج وهو ما حدث مع النبي محمداذ اسري به ليلا من مكةالى بيت المقدس في فلسطين، أي إنتقل ليلا من مكة إلى القدس ، ثم عرج به الى الملآ الآعلى عند سدرة المنتهى ، أي صعد إلى السماء . ويذكر القرآنالحادثة في مطلع سورة الاسراء "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجدالحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله". ويذكر أن جدلاً قد ثار بين العرب آنذاك عندما أفضى رسول الإسلام لمن حوله بتلك الحادثة التي استغرقت النبي ليلة ذهب بها من مكة المكرمة الى القدس ومنها الى السماء السابعة، ويؤمن المسلمونإيماناً قاطعاً بتلك الحادثة رغم استحالة القيام بها إذا أخذوا بعين الإعتبار قوانين الفيزياءوالحركة اما امام قوة الله سبحانه وتعالى....فليس هناك مجالا للقوانين اذ انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون أصبحت الحياة فى مكةغاية فى الصعوبة و على درجة عالية من الخطورة حيث وصل الامر أن هناك عدة محاولات لاغتيال الرسول صلى الله عليه و سلم فبدأ يعرض نفسه في المواسم إذا كانت على قبائل العرب يدعوهم إلى الله ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن يصدقوه و يمنعوه حتى يبين ( لهم ) الله ما بعثه به حتى سنة 11 من النبوة فى موسم الحجوجدت الدعوة الإسلامية بذوراً صالحة، و كانوا ستة نفر من شباب يثرب و كان من سعادة أهل يثرب أنهم كانوا يسمعون من حلفائهم من يهودالمدينة، إذا كان بينهم شيء، أن نبياً من الأنبياء مبعوث في هذا الزمان سيخرج، فنتبعه، ونقتلكم معه. وعد الشباب رسول الله بإبلاغ رسالته في قومهم وكان من جراء ذلك أن جاء في الموسم التالي موسم الحج سنة 12 من النبوة، يوليو سنة 621م اثنا عشر رجلاً، التقى هؤلاء بالنبى عند العقبة فبايعوه بيعة عرفت ببيعة العقبة الاولى. و فى موسم الحج في السنة الثالثة عشرة من النبوة يونيو سنة 622م حضر لأداء مناسك الحج بضع و سبعون نفساً من المسلمين من أهل المدينة، فلما قدموا مكة جرت بينهم و بين النبي اتصالات سرية أدت إلى اتفاق الفريقين على أن يجتمعوا في الشعب الذي عند العقبة و أن يتم الاجتماع في سرية تامة في ظلام الليل و قد وفع الاتفاق على هجرة رسول الله وأصحابه إلى المدينة المنورة و عرف ذلك الاتفاق ببيعة العقبة الثانية. و بذللك يكون الإسلامقد نجح في تأسيس وطن له, و أذن رسول الله للمسلمين بالهجرة إلى هذا الوطن و بدأ المسلمون يهاجرون و هم يعرفون كل ذلك، و أخذ المشركون يحولون بينهم و بين خروجهم, فخرجوا حتى لمْ يبق بِمكة, ِإلا رسولُ الله و أَبو بكرٍ و علي بن أبى طالب, همّ المشرِكون بِرسول الله أَن يقتلوه، وَ اجتمعوا عِند بابه، فخرج من بينِ أَيديهِم لم يره منهم أَحد، وترك علي ليؤدي الأَمانات التي عنده، ثمَّ يلْحق بِه. و ذهب رسول الله إِلى دارِ أَبِي بكرٍ رضي الله عنه، و كان أَبو بكرٍ قد جهز راحلتين للسفر، فأَعطاها رسول الله عبد الله بن أريقط، على أَنْ يوافيهِما في غارِ ثورٍبعد ثلاث ليالٍ، وانطلق رسول الله و أَبو بكرٍ إِلَى الغار، وَ أَعمى الله المشرِكين عنهما، و فى يومِ الإِثنينِ العاشر من شهر رييع الأول سنة 622م دخل رسول الله المدينة ضحى، فخرج الأَنصار إِليه و حيوه بتحية النبوة. *هذا هو رسول الله صلى الله علية وسلم :-
نشأة و حياته قبل البعثة
نسب النبي صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه وأمه
مولده ونشأته
رضاعه صلى الله عليه وسلم
حادثة شق صدره صلى الله عليه وسلم
وفاة أمه صلى الله عليه وسلم وكفالة جده وعمه له
البعثة والعهد المكي
غار حراء
جبريل يتنزل بالوحي
الدعوة
الإضطهادات
[تحرير]اسراء و معراج النبوي
[تحرير] الهجرة و العهد المدني
[تحرير]بناء مجتمع جديد
أول خطوة خطاها رسول الله هي بناء المسجد النبوي، كماأن رسول الله بجانب قيامه ببناء المسجد, قام بعمل آخر من أروع ما يأثره التاريخ، و هو عمل المؤاخاة بين المهاجرين و الأنصار، و معنى هذا الإخاء أن تذوب عصبيات الجاهلية، و تسقط فوارق النسب و اللون و الوطن، فلا يكون أساس الولاء و البراء إلا الإسلام و استطاع بفضلها إيجاد وحدة إسلامية شاملة و بهذه الحكمة و بهذا التدبير أرسى رسول الله قواعد مجتمع جديد، وكان النبي يتعهدهم بالتعليم و التربية، و تزكية النفوس، و الحث على مكارم الأخلاق، و يؤدبهم بآداب الود و الإخاء و المجد و الشرف و العبادة و الطاعة.
السبت, 25 نوفمبر, 2006
Add a Comment
Add a Comment
<<Home











من الكويت
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير الجزء أخوي في الله
أسأل الله تعالى أن نكون من أتباع نبيه صلى الله عليه وسلم ومن محيي سنته قولا وعملا وأن يتوفانا على سنته ويرزقنا شفاعته
الله آمين
دمت بطاعة الله